ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

34

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

الباب الخامس والستون لقطع الإسهال وقال شيخنا في شفاء الأجسام : له حبتان عفص يدقان ويذران في قليل رائب ثم يشرب فإنه نافع مجرب . ورأيت في كلام الفقيه جمال الدين السودى بعد أن ذكر مثل هذا في مراض العفص ، ثم قال فإن صادف ضعفا كليا في البدن مع حرارة مفرطة ويحرك في القوة الدافعة قبل استعماله فلا يبرئه فربما أسهل العليل حتى يهلك ، انتهى . قلت والذي أراه أن يجتنب استعماله ولا تتجاسر أن ندل به أحدا ، فإنا لا نأمل عاقبته واللّه أعلم . وغذاء صاحب الإسهال عصيدة ذرة عرق حامض مطبوخ برائب حامض ويأكله بسمن وهو دافىء . وقال في كتاب البركة : إذا دق عجم الزبيب « نواه » ناعما ثم يشرب منه وزن ثلاثة دراهم بماء فاتر أي دافىء نفع من الإسهال ، وجرب لقطع الإسهال إذا لم يكن فيه زجير : يؤخذ من الكركم قدر مثقال أو قفلة ويدق ويجعل في قطيب أو رائب ثم يشرب ، ومما يقطع الإسهال أن يؤخذ الأرز بعد تقشيره وينظف ثم يغلى بالنار كما يغلى البر والذرة ثم يسحق ويطبخ برائب ويأكله بغير سمن نحو ثلاثة أيام ، أو أربعة حتى يزول الإسهال ، والأرز بالرائب معتدل القبض مأمون الغائلة ، وكذا العصيد الحامض الرائب . وأعلم أن اللبن المطبوخ يفعل ضد ما يفعله النيء ، لأن اللبن النيء مزلق والمطبوخ قابض . وقال بعضهم صاحب الإسهال لا يأكل اللبن إلا مطبوخا يعني مغليا على النار ، وينبغي لصاحب الإسهال أن يطبخ بيضا بقشره صحاحا بحاله في خل حتى ينضج ثم